تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

102

الدر المنضود في أحكام الحدود

اليه فلو زنت فهي زانية محصنة ، وهذا بعينه صادق في المقام وان كان زوجها مملوكا . وعلى هذا فتقرء الجملة الثانية بتقديم المفعول وتأخير الفاعل ، والمعنى انّ الزوج المملوك لا يصير محصنا بمجرّد كون الزوجة حرّة بل تعتبر في إحصان الزوج حرّيته بنفسه فإذا كان هو حرّا متمكّنا من امرأة يغدو عليها ويروح فهو محصن سواء كان لها زوجة حرّة أو ملك اليمين فقد ظهر انّ ما افاده الشيخ الطوسي قدّس سرّه هو الظاهر . كما انّ في كشف اللثام أيضا : ولعلّ المملوك منصوب ، والحرّة مرفوعة فيكون كصحيح أبى بصير « 1 » . ومراده من صحيح أبى بصير هذا : عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : في العبد يتزوّج الحرّة ثم يعتق فيصيب فاحشة قال : فقال : لا رجم عليه حتّى يواقع الحرّة بعد ما يعتق « 2 » . ثم لو فرض كون الجملة الثانية كالأولى في كون الأول - المملوك - فاعلا والثاني - الحرّة - مفعولا ، فهذا يوجب التخصيص في الروايات الدالة على انّ المرأة التي لها زوج ، محصنة إذا كان يصل إليها وتصل اليه ، والنتيجة انّ المرأة التي لها زوج كذلك إذا زنت فهي محصنة إلّا إذا كان زوجها مملوكا فلا تكون محصنة ، لوضوح انّ المعنى على فرض تقديم الفاعل هو انّ الزوج المملوك لا يصيّر الزوجة الحرّة محصنة ، وهذا بخلاف العكس وهو ما إذا كان المفعول مقدّما فإنّه لا يلزم التخصيص أصلا ، ومعلوم انّه مع الشك في التخصيص لا يمكن الذهاب اليه بل المرجع هو عموم المحصنات هي المزوّجات ، المستفاد من الروايات فيجب الرجم [ 1 ] .

--> [ 1 ] أقول : وصريح عبارة صاحب الرياض عدم اشتراط حرّيّة الزّوج في إحصان المرأة وانّ ذلك مجمع عليه قال - في ذيل عبارة المختصر النافع : وإحصان المرأة كإحصان الرجل - : في اشتراط أن تكون ( 1 ) كشف اللثام الجلد 2 الصفحة 220 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 7 من أبواب حدّ الزنا الحديث 5 .